أخبار يوميةابرز الاخبارخاص الموقع

خاص – هل من فرصة للإنقاذ بعد الثقة؟

-فراس-

نالت الحكومة الثقة، ماذا بعد الآن، بالتأكيد لدى البلد فرصة إذا أحسنت السلطة الاستفادة منها بالانكباب الى العمل والذهاب فورًا الى تنفيذ خطة إنقاذية محكمة، تستجيب لواقع الحال الاقتصادي والمالي والنقدي، والابتعاد عن المناكفات والسجالات، ومد اليد الى كل القوى السياسية وعدم الدخول في تصفية الحسابات.
نعم، الفرصة متاحة والمسؤولية تقع على الجميع من دون استثناء، فالبلد يغرق والإنقاذ مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع موالاة ومعارضة، وان لا يعمد أي طرف الى وضع العصي في الدواليب لمجرد تسجيل مواقف شعبوية.
صحيح ان الوضع صعب لا بل خطر لكن ليس مستعصياً، فالبلد لا يزال لديه الإمكانيات الكفيلة بإخراجه من محنته، بالسرعة والمبادرة بوضع اليد على مكامن الخلل وعدم التهاون مع كل مزاريب الهدر والفساد والشروع فوراً الى تنفيذ الاصلاحات والابتعاد عن سياسة المحاور وإصلاح ذات البين مع الدول العربية وخصوصاً الخليجية ونيل ثقة المجتمع الدولي للحصول على مساعدات فورية.
إذا المطلوب من الحكومة الكثير الكثير من الاقتصاد والقليل القليل من السياسة التي شكلت على الدوام علة العلل.
الأهم ان يكون للحكومة أداء متوازن يستجيب لصرخات الناس في الشوارع واوجاعهم وكراماتهم.
ببساطة المشكلات واضحة وضوح الشمس في عزٓ الصيف، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال إدارة الظهر لها، وإذا لم يكون بالإمكانية لأي حكومة القيام بمعالجتها دفعة واحدة لكن على الأقل إثبات جدية في التعاطي معها.
بلدنا ليس كأي دولة أخرى دخلت هذا النفق المظلم، فلبنان بلد صغير عدد سكانه اقل من ٥ ملايين نسمة لكن في المقابل لديه الكثير من الإمكانيات الفاعلة، لا سيما قطاع خاص قوي ومبادر وجاليات لبنانية لديها قدرات فائقة مدت عائلاتها وبلدها بالكثير من الأموال ومستعدة لذلك في حال توافرت الظروف الإيجابية.
ما يدفع الى القليل من التفاؤل، هو انعدام هوامش المناورة لدى الجميع، فالمسار الوحيد المتبقي هو البدء بالعمل وولوج الإصلاح، وما يعزز هذه الفرضية استمرار الانتفاضة على الأرض التي تشكل العين الساهرة والمراقبة لمنع الانحراف وملاحقة المتقاعسين والفاسدين.
تبقى العبرة بالتنفيذ، وللأسف تجاربنا السابقة لم تكن مشجعة، لكن يجب ان لا نفقد الأمل.

بواسطة
فراس
المصدر
خاص lebeconomyfiles.com
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق